طــالت غربتي عن نفسي كثيرا . . . حتى صِرتُ أجهل ذاتي . . . لا أدرك حقيقتي . . . لم أعد أعتقد بقدرتي على ا
لكتابة أو أؤمن بتلك
القدرات التي كنت ارآها فيّ مسبقا . . . فلم أعد أنتمى إلي هـــذا ولا أستطيع الإنتماء إلي ذاك فيالغربتي . . .
والآن تعدت تلك الغربة لتجعلني في معزل ليس فقط عن ذاتي بل عن الكون بأسره . . . أجهل كنهه . . . ولا أعلم ملامحه . . .
صرت فى منفى عن الاشياء. . . غريبة حتى عن الأهل والأصدقاء . . . دخلت بل واستوطنت مدينة الأشقياء
كنت أتمنى أن يعم الخير والرخاء . . . ويصبح وطني للامان إيواء . . . ونطلق عليه مدينة السعداء . . . لنحاكي حلم
أفلاطون وننشىء
مدينة الفضلاء . . .
أما الآن . . . فإذا بي تسكنني الغربة . . . وتعزلني الوحدة . . . ويقتلني شعوري . . . حتى أبدو وكأنني توحدت مع غربتي . . .
وصرت تجسيدا لها في ذلك الشكل الآدمي . . . فكم تعبت أنا من غربتي عن ذاتي ، وعمن حولي . . . ممزقة أنا . . . وتائهه في معزلي . . . فلم أعد أردد غربية هي تلك الحياة . . . بل استبدلتها بغريبة أنا عن تلك الحياة
غربتي أبعث إليك تلك الرسالة أتوسل إليكِ أهجريني . . . دعيني . . . كفى فقد أعييتني . . .
رجاءً . . . فلتتركيني غربتي
